الأحياء الموتى من أغرب الحالات في الحقيقة

عندما يسمع أحد كلمة الموتى الأحياء، يخطر بباله مسلسل الأمريكي الشهير الموتى الأحياء، ولكن هل يوجد موتى أحياء في الحقيقة؟، فالواقع ليس تمامًا، ولكن هذا المرض النادر شبيه قليلًا بهذه الحالة، هذا المرض الذي يسمى بوهم كوتار أو متلازمة كوتار وأيضًا متلازمة الجثث السائرة “Walking grave syndrome” هو من أكثر الأمراض ندرة و اخطرها وأعراضه غريبة تمامًا ولا يشبه غيره من الأمراض المعروفة أو النادرة.

متلازمة الأحياء الموتى ” الجثث السائرة “

يرتاب المريض بوهم كوتارد معتقدات يصدقها كليًا، فهو يتوهم أنه يفقد دماءً أو يتعفن أو يفقد أجزاءً من جسده وتسيطر عليه هذه الظنون لدرجة أنه يشحب وتملأ الهالات وجهه من قلة النوم التي تسببها هذه الظنون، خاصةً أن أصحاب متلازمة كوتارد يكونون موهومين تمامًا أنهم ليسوا أحياء، وأوضحت بض الدراسات أن حوالي 69% من حاملي متلازمة كوتار المسبب لهم هو نكار الذات أو التعرض لتجاهلات وسيطرة بعض الظنون عليهم أنهم عديمي الفائدة، وهناك حوالي 55% من حاملي هذه المتلازمة يظنون أنهم خالدون.

أعراض وهم كوتار ” الجثة المتعفنة “

قام عالم الأعصاب الفرنسي جولز كوتار بوصف متلازمة وهم كوتار باسم Le délire des négations أو هذيان النفي، وهذا لشعور صاحب المرض بأنه منفي، الحالات المعتدلة من هذا المرض النفسي النادر تشعر بكراهية الذات واليأس فقط، أما الحالات المتطورة فتتوهم بإنكار الذات واكتئاب مزمن، تم وصف حالة امرأة باسم حالة الآنسة X وهي امرأة أنكرت وجود بعض أجزاء جسدها وأنكرت حاجتها للأكل، وقالت أنها تعرضت إلى لعنة أبدية وهي التي سببت لها هذا، ولأن المريض بهذه المتلازمة دائمًا ما تسيطر عليه الأوهام ويكون محبوسًا داخل واقع افتراضي من خياله فقط.

مراحل متلازمة الجثة الحية

وهم النفي هي العلامة الأساسية لهذا المرض، الشخص المصاب بهذا المرض العقلي ينفي وجوده دائمًا، أو وجود أجزاء من جسده أو أعضاء معينة كاليد والقدم، وتتواجد هذه المتلازمة على ثلاث مراحل، الأولى هي مرحلة النشأة أو البداية، وتكون أعراضها الاكتئاب والوساوس المختلفة.

والمرحلة الثانية وهي مرحلة التفتح وهي مرحلة مكملة للمرحلة الأولى لا تشمل ظهور أعراض جديدة بل تطور الأعراض التي تظهر في المرحلة الأولى، والمرحلة الأخيرة وهي المرحلة المزمنة وهذه المرحلة يتم فيها ظهور جميع أعراض المرض وبشكل متطور ومن صعوبة هذه المرحلة قد تتسبب استحالة معالجة المصابين بها، تؤثر هذه المتلازمة على المصابين بإبعادهم عن الناس ودفعهم للعيش في عزلة.

كما أيضًا تجعل صحتهم تتأثر بشكل كبير جدًا وهذا بسبب إهمالهم لأنفسهم وإنكارهم لذاتهم، وهم النفي أيضًا موجود في مرض الانفصام ولكن ليس بهذه الشدة، وينظر المصابين بمتلازمة سير الجثث إلى الواقع نظرة مشوشة بعض الشيء حيث لا يميزون بعض الأشياء ولا يدركون العديد من الأحداث حولهم، وهذا لشعورهم بإهمال الذات واستنكارهم لأنفسهم وذاتهم، المرض شديد الندرة، ولم يذكر في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية أو التصنيف الدولي للأمراض، ولم يوجد له علاج عضوي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.