الضفدع الزجاجي الشفاف من عجائب الطبيعة

ليس من الجديد أو الغريب على أحد أن يسمع عن الضفادع، أو يراها أو يسمع أصواتها ليلًا إذا كان يعيش في مكان ريفي، أو بالقرب من مستنقعات أو غيرها، ولكن أن يسمع أحد عن ضفدع الزجاج هذا أمر غير مألوف.

الضفدع الزجاجي

هذا الضفدع الذي يتراوح طوله بين ثلاثة وسبعة أمتار ونصف، على حسب الفصيلة فهناك ستون فصيلة من الضفدع الزجاجي، ومنها العديد من الفصائل تحت خطر الانقراض وهذا بسبب صعوبة الظروف الملائمة لعيشتها والعوائق المقابلة لبيئتها، وهناك فصائل منها مميزة جدًا فيمكن أن تصل إلى طولٍ صغير جدًا غير المتعارف، فمن الممكن أن تكون بطول 1.5 سم ولكن هو كائن بر مائي لونه أخضر، وجلده شفاف، بالقرب من بطنه، فيعطيه شكلًا كالزجاج.

وهذا سبب تسميته بهذا الاسم، كما أن هذا الضفدع يمكنه أن يعكس الأشعة تحت الحمراء عن طريق جلده، وتم وضع صورته على العملة الكولومبية ال 500 بيسو، وهذا لأن هذا الضفدع يعيش في دول أمريكا الجنوبية وجنوب أمريكا الشمالية، وفي منطقة الإنديز وبنما والمكسيك، وأماكن نهر الأمازون والأورينوكوا على وجه العموم.

صفات الضفدع الزجاج

يشبه كثيرًا الضفدع الأخضر وبعض أنواع ضفدع الأشجار، وله فم زجاجي المظهر وعينيه في الجانب مثل ضفدع الأشجار ولكن يميزه أن عيناه كبيرتان، ولون جسده يكون بالأخضر أو لون الزيتون الأخضر، ويمتلئ عادة ببقع بيضاء أو سوداء أو أو زرقاء أو خضراء، وجلد بطنه شفاف، ويمكن أن ترى الكبد والقلب والأمعاء إذا نظرت لها من الأسفل والعظام الخاصة ببعض الفصائل خضراء اللون أو بيضاء.

وبعض العلماء يعتقدون أن الجلد الشفاف هذا يشكل نوعًا من التخفي والإلهاء من الكائنات المفترسة خاصةً في وقت الجلوس، وهذ الضفدع آكل للحوم، فهو يتغذى على الحشرات ذات الجسد الرقيق وبعض أنواع العناكب فنظرها الممتاز يمكنها من اصطياد الفريسة بسهولة، وهذا يجعلها محافظة على التوازن البيئي بشكلٍ ممتاز فهي تتحكم في أعداد أنواع معينة من الحشرات في الأماكن الاستوائية.

التزواج و تكاثر الضفدع

هذا النوع من الضفادع يستقر في مكان معين، ويستغله لنفسه، يقوم الذكر بالنطق ببعض الإشارات ليحذر الذكور الآخرين أن مكانه مسكون ولا مكان لأفراد أخرى، ويعيشون معظم حياتهم على الأشجار فقط لا ينزلون إلى الأرض إلا في موسم التزاوج فقط، موسم التزاوج يكون عادة بعد الفصول الممطرة، وتضع الأنثى قرابة عشرين لثلاثين بيضة، وتضعهم على أوراق الأشجار التي تطفوا على الماء.

ويشكل الذكر حماية على البيض فهو يحميه من الطفيليات والحشرات المتوحشة ليضمن سلامته وهذا يمثل العناية الأبوية لهذا الضفدع، يفقس بيض ضفدع الزجاج بعد أسبوعين، وتنزل الضفادع الصغيرة فالمياه، فبعدها يقوم بدفن نفسه تحت الأرض حتى يكبر والبعض يعيش تحت الماء ليقوم بعملية التحول، في المياه، وحياة هذا الكائن ليست طويلة كالسلاحف وليست قليلة كالعديد من الحيوانات ولكنها متوسطة إلى حد ما، فهو يعيش ما بين 10 ل 14 سنة وكل هذه الفروق تعتمد على الفصيلة التي ينتمي إليها الفرد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.