مرض مصاصي الدماء حقيقة وليست خرافة

في الواقع أن ترى شخصًا ذا أنيابٍ حادة وأسنان مخيفة ووجه شاحب، وأذنٍ غريبة بعض الشيء ليس فقط مكانه أفلام مصاصي الدماء، بل إنه من الممكن أن ترى شخصًا بهذا الشكل على أرض الواقع.

وذلك بخلاف أنه لا يعيش على امتصاص الدماء من الكائنات الحية، ولكنهم يتجنبون الظهور في الشمس لأنها ترفع من حرارتهم كثيرً، ومثال على هؤلاء المصابين الأخوين سيمون وجورج كولين، والممثل مايكل بريمان.

مرض مصاصي الدماء

هذا المرض معروف بـ خلل التنسج الوريدي الظاهر Hypohidrotic ectodermal dysplasia أو بـ الـ HED و هو مرض يصيب الجلد، ومن أعراضه المنتشرة شحوب الوجه وفقدان الأسنان وحساسية البشرة من الشمس وأيضًا صعوبة التعرق، فالمريض به لا يعرق إلا بشكل قليل جدًا، وشعره يصبح خفيفًا، المريض بهذا المرض يشبه كثيرًا مصاص الدماء وهذا ما أعطى شهرة لمصابي هذا المرض، خاصة بعد انتشار أفلام مصاصي الدماء.

أسباب مرض الـ HED

هذا المرض من الممكن أن يورث عبر الجينات المختلفة فهو يصيب الجين نفسه، وهو يحدث كطفرة جينية يمكن أن يورث عن طريق الكروموسومات الجنسية وبهذا يكون دائما متنحيًا في هذه الحالة ومن الممكن أن يورث عن طريق الكروموسومات العادية أو الأوتوسموات.

وفي هذه الحالة يمكن أن يكون سائدًا أو متنحيًا، ولكن اغلب حالات هذا المرض يكون مرتبطًا بالكروموسومات الجنسية، وفي كل هذه الحالات تكون التأثيرات والأعراض واحدة بخلاف أن الجين السائد الذي يصيب الأوتوسموات يكون تأثيره أضعف قليلًا، يجب على المصابين به أن يبقوا في أماكن باردة ولا يقتربوا من حرارة لكي يصلوا الى حرارة الجسم الطبيعية لأن حرارتهم تكون مرتفعة عن الطبيعي.

طرق العلاج و الوقاية

وليس لهذا المرض علاج يؤخذ ولكنه يحتاج لتدخل جراحي، ويجب استخدام أدوية العناية بالشعر وغيره، فتأثير هذا المرض ظاهري فقط وليس باطني، فيتم اجاء عمليات تجميل، والعناية بالشعر، والمتابعة مع اطباء أسنان لمعالجة الأسنان لأنها تسقط ويتغير شكلها، ومعالجة الجلد المتحجر على الأذن والأنف.

مخاطر و أضرار مرض خل التنسج الوريدي الظاهر

هذا المرض نادر جدا فقط يوجد سبعة آلاف شخص حول العالم مصابون به أي حوالي 0.001% من سكان العالم وهذه نسبة لا توصف فهي قليلة جدًا، ينتمي هذا المرض لعائلة من الأمراض تسمى بعائلة خلل النسج Ectodermal dysplasia من أكثر أضرار هذا المرض بجانب أنه يشوه المريض به.

فهو يحدث غيابًا تامًا أو جزئيًا في الغدد العرقية، ولهذا لا يعرق المريض به، مما يؤدي على المدى البعيد تراكم السموم في جسم المصاب ومن الممكن أن يكون حاملًا للمرض فهذا يعزز من توارثه، ولكنه ليس معديًا بل يولد به المريض ومن الممكن أن يورث ولكن احتمالية توريثه ضعيفة الظهور قليلًا ولكن أكثر الحالات حاليًا تأتي عن طريق الوراثة لا الطفرات الحديثة.

وهذا المرض قد يكون من الأشياء القبيحة ولكنه أخف من غيره من الأمراض السيئة، التي لا تسبب ضررًا ظاهريًا بل داخليًا فهذه أفظع الأمراض، حتى وإن كانت أعراضها الظاهرية أفضل بالنسبة للمريض من هذا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.