ماهو الموت الاسود :الطاعون الاسود كيف قضى على البشرية لسنوات

من فينا لم يشاهد نسخة لأحد الأفلام العالمية التي تجسد كارثة العالم في الطاعون الأسود ، ماهو الموت الاسود الذي خيم على البشرية لسنوات عديدة ، البداية سنة 1334 – مع انطلاقة  الحرب الأهلية الرهيبة بين الصينيين والمغول، تضرب واحدة من أعنف الأوبئة في التاريخ في شرق الصين، إنه الطاعون الأسود. على أراضي مقاطعة هوبى كانت الشرارة  الأولى: ساكينيها بلا حول ولا قوة أهلكوا جميعهم . لينتشر الطاعون بسرعة إلى المناطق المجاورة. في غضون سنوات قليلة،حصد معه 13 مليون شخص إلى لا رجعة .

تدريجيا، الطاعون الاسود يشق طريقه  الى الغرب. مع دعوة مجانية  في القوافل التجارية و القوافل العسكرية،  ببطء على طريق من الحرير انتشر إلى البحر الأسود. وتكفل بتداوله مختلف القوارض و البراغيث التي تصيب  بانتظام البشر.

ماهو الموت الاسود ، حقيقة مرض الطاعون الاسود ، كيف انتشر الطاعون الاسود ، من أين بدأ الموت الاسود ، ماهو سبب مرض الطاعون

 في 1346، المغول على بوابات ميناء كافا في شبه جزيرة القرم. هم، الذين جاءوا للاستيلاء على أهم محطة تجارية للتداول بجنوة لا يعلمون أنهم سيهلكون من الداخل. عدوهم هو غير مرئي، غير ملموس  ولكنهم يعرفونه جيدا: إنه الطاعون الأسود …

متمسكين وراء تحصيناتهم، المحاصرون  يؤمنون بالسلامة. لكنهم مخطئون: بين الفئران التي تنتقل بحرية بين المدينة و مخيم المصابين والمغول الذين يرمون الجثثث من على الجدران، جعل المرض سرعان ما ضرب الناس في كافا.

مع حالة من الذعر،قرر التجار  في جنوة الفرار عن طريق البحر وأبحروا  لإيطاليا. ماكانوا يجهلوه  أن الطاعون الأسود رافقهم على متن سفنهم ، وأنه الان يساق مباشرة … في شوارع أوروبا.
 
 البلاء الرهيب بدأ في الظهور في الشرق ليحط رحيله في صقلية، اجتاح سكان ميسينا بالكامل . لا محالة،  ثم  انظلق إلى كوريا الشمالية للتوسع من هناك في أوروبا. من 1347-1352، الموت الأسود هتك 25 مليون شخص، ما يقارب ثلث سكان القارة.

 وفي مواجهة لهذا الوباء، كان العلم بذلك الوقت عاجز تماما. وطغت الرعاية التي لا داعي لها أو حتى الضارة . مع رؤية معاصريهم يتساقطون مثل الذباب، الناس أصبحوا على قناعة بأن الطاعون الأسود هو عقاب من الله. وللتوفيق من الله، تخيلوا ان علاقة التوبة وتطهير المجتمع من الزنادقة الذين يفسدون المجتمع سيقمع الطاعون .

بين 1348 و 1349، أدى هذا السعي اليائس للمغفرة الإلهية لمجزرة الآلاف من اليهود. الذين كثيرا ما اتهموا بتسميم الآبار، وتعرضوا للضرب حتى الموت، كما أحرقوا أحياء، شنقا أو غرقا. وكثير منهم لم يكن لديهم خيار سوى اللجوء إلى بولندا أو ليتوانيا.

لم يكن هناك خيار و كان على العالم بأسره الانتظار حتى 1894 أين تم الكشف عن المسؤولين الحقيقيين عن الطاعون الدملي وكشف النقاب أخيرا: عصية يرسين. هذه البكتيريا الصغيرة بقياس واحد ميكرون، استطاعت أن تضع نفسها بوضع جعل البشرية تجثو على ركبتيها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.